محمد حياة الأنصاري
30
المنتخب من الصحاح الستة
( حدثنا ) قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر ، " لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه " قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ، قال : فتساورت لها رجاء أن أدعى لها ، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال : " امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليه " قال : فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : " قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " . " الجامع الصحيح " لمسلم بن الحجاج ( 2 / 279 ) باب من فضائل علي من كتاب الفضائل .
--> * قوله : ( فتساورت لها ) هو بالسين المهملة وبالواو ثم الراء ومعناه تطاولت لهذا كما صرح في الرواية الأخرى أي حرضت عليها أي أظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني وفي رواية عمر بن الخطاب أنه قال : فوالله ما اشتهيت الإمارة إلا يومئذ جعلت انصب صدري له رجاء أن يقول هذا ، فالتفت إلى علي بن أبي طالب فأخذ بيده ثم قال : " هو هذا ، مرتين . رواه عبد الرزاق في " المصنف ( 11 / 226 ) وأحمد بن حنبل في " فضائل الصحابة ( 2 / 593 ) وابن حجر في " المطالب العالية " ( 4 / 57 ) والهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 134 ) وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر يوم خيبر فسار بالناس فانهرم حتى رجعت ، وبعث عمر بن الخطاب فانهزم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله وليس بفرار " رواه أحمد ( / ) والحاكم ( 3 / 37 ) وصححه ، والبيهقي في " دلائل النبوة " وابن جرير في " تاريخه " ( / ) وفي رواية أيضا عن عمر بن الخطاب أنه قال : لقد أعطي علي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطي حمر النعم ، وقيل : ما هن ؟ قال : تزوجه فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل له فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر ، رواه أحمد في " فضائل الصحابة " الجزء الثاني صفحة / 659 ، 643 ) وأيضا في " المسند " ( 2 / 126 ) والحاكم ( 3 / 125 ) وأبو يعلى الموصلي في " المسند " ( 5 / 238 ) وصححه الحاكم والذهبي ، وحسنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في " فتح الباري " ( 7 / 15 ) قوله : ( فما أحببت الإمارة إلا يومئذ ) قال النواوي : إنما كانت محبته لها لما دلت عليه الإمارة من محبة الله ورسوله ومحبتهما له والفتح عليه ، وفيه فضائل ظاهرة لعلي عليه السلام وبيان شجاعته وحسن مراعاته لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه الله ورسوله وحبهما إياه .